( ثُمُولٌ الـــــغرام)
أثــــمـــــلـنـــي حُبُّك
وَأَنَا أَرْشَف رَحِيـقَه مِن الْأَزْهَار
أسـهــدني تَذَكَّر هَوَاك الذَّابِل
عَلَى أَوْرَاقِ الْأَشْجَارِ
أَوْجَعَنِي شَغَفِي بِك
كـــــطـــــيـــور تَهَدَّمَت لَهَا الأوكــــار
كـــــشــمعــــة ذَابَت دُون
نَشَر الْأَنْوَار
كقـصـيدة لَك كَتَبْتُهَا
وأفعـمــتهــا مُفْرَدَات غَرْبُهَا قِلَّة تفـعـيــلهـا فَأَخْفَى مـــعالـــــمـــــهـــا الْغُبَار
ثَقِيـــــلَة فِي الــــنُّطْقِ والتذوق
وَالْأَفْكَار
أثـــمــلنـي حُبُّك وَمَا عَاد
لِي رُجُوع وَلَا تَغْيِير ولاتــدبـيـــر لِكَيْفِيَّة خَرْقٌ الــــمشــوار
تَعَمَّدَت قَطْف الـزَّهْر
وَقَتْل الْوُدّ الرَّضِيــع
وَسَفَك الْمُنَى
وتعتـــــيم الأجْوَاء
وَهَتْكِ الـــسِّتْرِ
وَحَرَق أَكْمَامٌ الْوَرْد
بلــظــــى شَمْس أَب و قَطْعِ كُلٍّ الْأَوْتَار
أثملـــــني حُبُّك
وأيــــقـــظتـــــنــــي عَلَى بَتَر الْجَنَاح وَكَسْر المــــرايـــا
وتـــدنـــــيـس طَهُر الْفَجْر
بِتَرْدِيد الـــــصِّيَاح
وأعتــــمـت وَجَدِّي وحـــسي وَمِنًى عَيْنِي ونـبـــــضي
بِالتَّغَنِّي دُونِي أنــــازهرة الأقــاح
وأدتــــنــــي فِي غـــيابــــات الْجُبّ
وتـنــتــــظـــــر عــودتي ؟ ؟ ؟ ! !
قُطِعَت أوردتـــي وتــــتـــــحســــس دقـــات نبـــضي ؟ ؟
كُسِرَت أَقْلَامِي وَمُزّقَت أَوْرَاقِي وَأَحْرَقَت سجـــلاتــي
وَتُرِيـد قِرَاءَة قــــصــــائــــدي ؟ ؟ ؟
يَا أَنْتَ يَا أَيُّهَا الَّذِي يُغْتَال طَيَّب الْيَاسَمِيـــــن عَلَى ضِفــاف الْوَادِي
يَا مَنْ تَحْمِلُ الــــنُّورِ فِي كَفَّيْك أوْهَج ظُلْمَة الْفُؤَاد
وَأَرْكَع لِحُبّ جَارِفٌ أَخَّاذٌ
لَا تتـــــجبر وَلَا تـتعـــــجـــرف فـــــالــــورد الْجُورِيّ لَك بعـبقه
بِغَلْق أَكْمَامِه وبلهفـــــة عَوْدِه وبلفة شَوْكَةٌ
فَلَا تــدس الطَّيِّب بَل تَعَطَّر بـعلـــيــل أشــــواقه
وَمَن النَّفْس فالــغــد حُلْوٌ بتعـــــســــه
وَالنَّسِيــم مِن لَظَى الْحُرّ بـــهــــمسه
وَلِيّ عِنْدَك سِرّ كَامِنٌ فِي تَرْدِيـــدِه
فَلَا تَهَجَّر وَلَا تقس
ولاتـنفــــر ولاتـنـــــس
فَالْحَبّ يُبْسَط فِي الــــسّحَرِ العَبِق
وَالْغَرَام فِي دربك قَدْ شَقَّ الرُّكْنِ فِي الشَّفَقِ
وَتَمَسَّك بِجَنَاح الــلَّيْل
عِنْد الْغَسَق
بقـلـمي فَاطِمَة السَّنُوسِيّ .