إليك يا ولدي
(إلى إبنى مصطفى)
الطالب بطب قصر العينى
*******************
لا العود عودي ولا الأنغام أنغامي
ولا الترنم يشجي قلبي الظامي
****
ولا الليالي التي كم عشتها قمرا
أمسـت تسـربل أقماري وأجرامي
****
ما أجمل الدنيا والليل لي وطن
ألقي إليه بأوجاعي وأحلامي
****
يحنو عليّ وصوت الصمت يأسرني
يقسـو لأصـفو من أدران أيامي
****
يا وارثا قدرا أصداء أغنيتي
اضمم لما تشدو جهدي وإلهامي
****
ما كنت في زمني أحيا برابية
مستلقيا ترفا في ظل خدامي
****
ما كنت ممتطـيا في كل أمنية
تحتل ذاكرتي خيلا لإقدامي
****
فالوقت يا ولدي ما كان يمنحني
دربا ممهدة للسير قُدامي
****
الآن صرت بما تلقاه في كنفي
عمرا يضاف إلي ذكري وأعوامي
****
فاعزف علي وتري إبداع منتسب
أسـرج علي خيلي في ثوب مقدام
****
لا تنس أنك من مكنون أوردتـي
أشقي بما تلقي من أي إيلام
****
إن طاب لي عيش كنت الذي صنعا
لو ترتقي سببا للمنزل السامي
****
لا تقتلع شجراً ينمو بحاميتي
وانعم بأوديتي في ظل أخيامي
****
واكس المدي حللا من سندس خضر
واربت علي غرد أو برعم نامي
****
كن يوسفاً أبداً في كل نازلة
حصنا يجار به نـوراً لإعتام
*****
لا تصحبن أبدا أهلاً لمنقصة
أو عاشقاً ولعاً تزيين أوهام
*****
واصنع بما تتلو من محكم شـهباً
تردي اشـتها زلل يغـوي بإرجام
******
دكتور/أحمد مدحت جعفر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق